روضتي عشقها

تنفست ابريل بعمق وقالت بلهجة ممزوجة بالراحة والتذمر : اخيرا اليوم الطويل دا عدي علي خير و خلصنا!

أطلق باسم ضحكة ماكرة متعمّداً ان يثير أعصابها ، وصوته يحمل سخرية مفعمة بالحب : لا يا حلوة مخلصناش .. احنا لسه بنقول يا هادي

لم تبالِ للرد ، فالتعب كان يغلبها على أن تدخل معه في جدال لا نهاية له ، وقامت من مكانها ، رافعة الفستان عن الأرض قليلاً ، لتخطو حافية القدمين بخطوات مترددة نحوه ، كعادته لم يفوّت الفرصة ليتلذذ بشذاها الخلاب الذي تغلغل في كيانه ، فأغمض عينيه بلحظة خفيّة من الانتشاء المغرم ، متمنيًا لو يبقى هذا العطر مسكونًا في أنفاسه ، بينما حاولت أن تبدو غير مبالية ، وتوجهت نحو حقيبتها القريبة من الباب ، ثم حملتها لتسأله ببرود مصطنع : فين أوضتي؟

أشار برأسه نحو باب على يمينها دون أن ينبس بكلمة ، ثم حك أنفه بسرعة ليخفي ابتسامته ، فخرج صوتها مهتزاً بإستنكار : دي أوضتك انت .. فين أوضتي أنا؟

صحح لها باسم بحزم ، مع تقطيب حاجبيه بانزعاج مصطنع : مفيش حاجة اسمها أوضتي وأوضتك .. اسمها أوضتنا!

وضعت ابريل الحقيبة على الأرض ، وتحدثت بنبرة متمردة : احنا متفقناش على كدا

رفع باسم كتفيه بتحدٍ ، وتلاعبت ملامحه بتعبير مفعم بالثقة ، مردداً العبارة بنبرة خشنة : وهو إحنا كنا اتفقنا على حاجة؟ ماتلومش حد غير دماغك الناشفة! مش أنا طلبت منك تيجي زي اي عروسة .. وتغيري العفش وتعملي الديكورات على ذوقك وانتي رفضتي

أثناء حديثه ، أخذ يدور حولها ببطء ، محاطًا بجاذبيته المهيبة كغيمة داكنة تكتنف الأفق ، مما جعلها تشعر بالقلق والانزعاج ، فهتفت بحدّة مضطربة : انت بتحوم حواليا كدا ليه؟ وايوه رفضت عشان ذوق الشقة كان عجبني زي ماهو .. بس ماجبناش سيرة اوض النوم في كلامنا..!!!

التفتت ابريل إليه نظرة مليئة بالسخرية والتذمر ، ثم أضافت مستاءة : وبعدين عايز تقنعني ان شقة طويلة عريضة زي دي .. مافيهاش غير اوضة نوم واحدة .. انت بتكلم بياعة قوطة علي فرشة خضار!!!

رفع باسم حاجبيه بتحدٍ مستفز ، بينما كانت رماديتيه تتأمل ملامحها الجميلة بإفتتان ، متسائلاً بصوت منخفض : تفتكري اتنين عرسان هيحتاجوا اكتر من اوضة نوم ليه؟ ها يا روحي!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *