روضتي عشقها

دني باسم منها أكثر بوجهه نحو أذنها ، ثم همس بجرأةٍ لا تخلو من التحدي : ده وقته ونص .. عشان آخد حقي من كل حركة عناد فيا .. وكل كلمة قولتيها بلسانك الطويل يا بندقة
أطلقت ابريل ضحكة جافة لا تخلو من النعومة ، ورفعت حاجبها بسخرية قائلة بتحدٍّ متصلب : حقك؟ لا والله! قول كده من الأول .. أنت بتستفزني عشان متساعدنيش خلاص .. مش عاوزة منك حاجة .. اتفضل اخرج
لكن بدلًا من أن يخرج ، اقترب منها بشدة ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة شديدة الثقة ، وهمس بجوار أذنها بتلاعب ماكر : وبتقوليها بخوف ليه؟
شدّت كتفيها متظاهرةً بالصلابة ، واستفسرت بلهجة مرتبكة : وهخاف منك ليه؟
لم يرد عليها ، فقط أمسك بكتفيها برفقٍ ، وأدارها لتستدير ببطءٍ أمامه ، ومنحها لحظاتٍ قصيرة تُدرك فيها عُمق كل حركة ، وهو يفكّ الأزرار ببطء مقصود ، كأنّ كل زرّ ينحلّ يُسقط معه قناعًا من تردّدها ، راحت يداه تنساب بنعومة فوق ظهرها ، بينما دفء أنفاسه يتسلّل ببطء إلى عنقها ، وأصابعه تتباطأ عمداً في فكّ الأزرار ، مما جعلها أسيرةً لمزيجٍ من الحيرة والخجل.
انحدرت الأزرار الأخيرة ، حتى سقط الفستان عن كتفيها ، لترتفعان يداها لا إراديًا إلى صدرها ، محاولة أن تحجب ما تبقى من عنادها المتكسر تحت وطأة قربه ، وعينيه التي لم تفارق ارتباكها المتأجج بإستمتاع عاشق.
_شكرا
هكذا تمتمت ابريل واستدارت نحوه بوجلٍ خافتٍ ، فإذا بها تتفاجأ به وهو ينزع قميصه بلا تردد ، كاشفاً عن صدره العاري أمام بصرها الذي تاه للحظة بين تفاصيل جسده التي بدت كلوحة مشبعة بالقوة والجاذبية.
توردت وجنتاها بخجل لم تستطع إخفاءه ، فإنفرجت على شفتيه ابتسامة مغرية متعمد استفزاز خجلها المكتوم ، لتدير ظهرها إليه بسرعة ، وصاحت بصوت مختنق بنبضات قلبها المتسارعة : بتعمل ايه؟
أجابها باسم بلامبالاة فظة : عملت إيه يعني؟ جر\يمة؟… واحد عايز ياخد دوش… إيه؟ هيخده بهدومه؟
انعقد حاجباها بغضبٍ مرتبك ، لتلتفت إليه مجددًا وهي ترفع يد فى خصرها ، والأخرى مازالت علي صدرها ، قائلة بنبرة متهكمة : يا شيخ!! ما تقلع في الحمام!!
ابتسم باسم بخبث ، وقال بنبرة متثاقلة : والله انا متعود علي كدا .. وهو دا اسلوب حياتي .. اتعودي عليه بقي يا زوجتي العزيزة
