روضتي عشقها

توقف باسم عن الكلام فجأة ، وعينيه تتسعان من الصدمة حينما شعَر بشفتيها تلتصقان برقة بشدة على خاصته.
تلك الفاتنة الماكرة أسرته بحركاتها التي فاقت حدود توقعاته ، بل جعلت قلبه كاد يتوقف من قوة الإحساس ، مذهولاً من مبادرتها الجريئة ، وبلا إرادة منه ، تطايرت أصابعه خلف عنقها يطوقها ، وجذبها إلى حضنه ، ليغرق معها في قبلة شغوفة ، مرت لحظات قليلة لتشعر بشفتيه يتنقلان بين خديها ورقبتها بعاطفة حارقة تصهرها بلذة ، بينما ينبض قلبه في كل لمسة ، حاول أن يمنع نفسه من الغرق أكثر ، أن يوقف هذا السيل الجارف من العشق ، لكنه كان يشعر أن إشتياقه لها كالنار تلتهمه.
رفع باسم عينيه إليها ، ليجدها تهمهم همسات خفيفة بين يقظة ونوم ، وسرعان ما انزلقت على صدره غارقة في نوم هادئ ، وهو يستمع إلى تنفسها المنتظم.
غرز أصابعه في راحته ، معتصرًا إياه بعنف ، كما لو كانت تلك الحركة محاولة يائسة لوقف جريان الشهوة التي تتسرب داخل عروقه ، والحرارة اللاهبة التي اجتاحت جسده بأكمله ، فغدت كل خلية فيه مشتعلة.
لم يعد يستطيع حبس تلك الأحاسيس التي تصارعه ، وتكاد تنفجر من بين جوانحه ، بعد أن جاهد طويلاً لإخفائها عن أعينها كي لا يثير خوفها.
على الرغم من إندماجه الجامح معها ، منذ أن رآها بتلك الهيئة المثيرة التي استفزت رجولته بقوة أرهقته.
مرر باسم بصره عليها بهدوء مغتاظ ، حيث أنه كان علي دراية بأنها تمثل عليه ، لم تكن ثملة كما حاولت أن توهمه ، بل كانت تشعل النار في قلبه عن قصد.
أدرك ذلك في لحظة ما إن لامست شفاهه شفتيها ، ولم يجد في فمها رائحة الشعير كما توقع ، لكن اللعبة التي أدّتها بنعومة أثارت حواسه ، شعر بمزيج من اللذة والسعادة تنساب في عروقه ، وكل لحظة تجمعه بها تنبض بمزيج من المتعة والتهور.
أزاح جسدها الدافئ عن صدره ببطء ، متجنبًا إيقاظها ، ثم توجه بخطوات بطيئة نحو الحمام الخارجي ، عازمًا على تهدئة لهيب جسده المشتعل بشهوة تحت الماء البارد ، محاولاً أن يشتت ذهنه عن التفكير فى الإحساس بجسدها الناعم الصغير ، الذي ظل يطارد مخيلته كلما تذكر ارتعاشاته الضعيفة بين يديه ، ليشعر بنبضات قلبه تتسارع في احتياج لا يوصف لامتلاكها.
