روضتي عشقها

رفع فريد حاجبه الأيمن ، وهو يراقبها بنظراته المربكة ، وتحدث مبتسماً : الشغل من إمتى بيقل ولا بيخلص؟
سارعت هالة بالنهوض لتنهي الحوار : ربنا يقدرنا ويوفقنا .. عن إذنك انا هروح أكمل شغلي
تأمل فريد أثر خطواتها إلى الخارج للحظات ، ثم انفلتت من بين شفتيه ضحكة خافتة على كذبها الفاضح الذي لم تنجح في إخفائه ، وارتباكها المستمر أمامه يثير فيه مزيجًا غريبًا من المتعة والفضول ، هل هى محرجة من البوح له بالأمر ، أم أن هناك أمراً أخر لا تريد الإفصاح عنه ولكن فى جميع الأحوال هو يحترق شوقًا للحظة التى سيواجهها بها بالحقيقة.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
فى المساء
كان الليل يلقي برداءه الساحر على شاطئ البحر ، حيث امتزجت أنغام الموسيقى الصاخبة مع ضجيج الأمواج التي تتهادى برفق ، بينما تلألأت أضواء الحفلة كأنها نجوم هبطت لتشارك في بهجة الساهرين ، الهواء مشبع بالمرح اللهو ، وأجواء الاحتفال تفيض بالحياة التي لم تألفها إبريل من قبل.
كانت الموسيقى كالسحر ، وإبريل ترقص بخفة ، حركاتها عفوية وبسيطة ، لكنها تحمل طاقة كبيرة ، وباسم عينيه تلمعان بعشق ، وهو يشاركها الرقص والجنون.
وسط تلك الأجواء المفعمة بالنشوة ، أخرج باسم هاتفه فجأة ، وأشار لها بضحكة ليقتربا من بعضهما ، ضحكت إبريل بدورها ، واقتربت منه بخفة ، ولفت ذراعها حول رقبته ، بينما رفعت قامتها القصيرة حتى لامس وجهها دفء وجهه برقة ، وابتسامتها العريضة تشع ببهجة بريئة كأنها طفلة تكتشف العالم لأول مرة ، إلتقط الصور واحدة تلو الأخرى.
حين انشغل باسم بالنظر إلى الصور مأخوذًا بابتسامتها التي بعثرت كيانه ، انسلت إبريل مبتعدة بخفة ، لتقترب من النادل ، رفعت أحد الكؤوس عن الصينية ، وتأملته للحظة بعطش شديد قبل أن تجرعه دفعة واحدة ، شعرت بحرارة السائل اللاذع تسري في حلقها ، مما جعلها تسعل بقوة.
_ابريل!
تعالى صوت باسم فوق صخب الموسيقى ، وهو يهرول نحوها بخطوات سريعة ، ملامحه مزيج من القلق والتوبيخ.
التفتت ابريل إليه ، وأخذ الكأس الفارغ منها بينما اقترب منها أكثر برأسه ، وحذرها بصوت منخفض ، لكن نظراته حاسمة : بلاش العصير ده! مخلوط بفودكا يا إبريل
