روضتي عشقها

طالعها بحاجب مرفوع ، ووضع يده على جبينها ، ليشعر بدفء جبهتها الطبيعى ، ثم قال بنبرة مبهمة : كويس مفيش سخونية .. بس شكل أعراض البيرة لسه شغالة معاك
_بيرة إيه؟
لجئت ابريل لإسلوبها المراوغ للتخلص من حرجها ، بينما تخفض عينيها بتلقائية الي الاسفل ، سرعان ما تجمدت نظراتها على ما ترتديه بصدمة عنيفة حيث عقلها عجز عن التفسير لها عن كيفية ارتدائها رداء الحمام ، ولم تدرك أنها قد ارتشفت من المشروب ليلة أمس وهي تمثل التجرع ، مما جعل ذهنها يغرق فى حالة ثملة حقيقية ، فسألته بدهشة وقلق : أنا إيه اللي ملبسني البورنص دا؟ هو انت عملت فيا إيه؟
ابتسم باسم بخبث صارخ ، وضغط على خصرها ، وهو يهمس لها بسؤال مراوغ : يعني مش فاكرة عملنا إيه مع بعض ليلة أمبارح بحالها؟
تململت ابريل فى مكانها بخجل تحت وطأة قربه المربك وردت بنفى مرتجف : لا .. هو إيه اللي حصل بالضبط؟
تجاهل الرد المباشر مستمتعًا بتصعيد توترها إلى أقصى حد : هقوم أطلب لينا الفطار لحد ما تاخدي دوش .. وواحدة واحدة هتفتكري
بمجرد أن نهض من السرير بخطوات واثقة ، تبعته إبريل بسرعة ، وأوقفته بجذب خفيف لذراعه ، ورفعت عينيها المليئتين بالحيرة والاضطراب ، لتسأله بإلحاح : افتكر إيه؟ خد هنا فهمني؟
رد باسم بلهجة ساخرة : البيرة اللي افتكرتيها شويبس امبارح سكرتك علي الأخر..
أرادت إبريل أن تعرف ما لا تستطيع استذكروا ، فوجهت إليه سؤالًا آخر بحذر : وبعدين حصل إيه؟
سرد الأحداث بدهاء متقن ، مستغلاً تشوش عقلها العنيد ، فيما قلبه يعصف بالحقد جراء الحالة التي وصل إليه بسببها ، ليزيد من ارتباكها وتشتتها بلا رحمة : ولا حاجة .. خرجت من الأوضة لاقيتك قدامي بحتة بيبي دول من الجامدين أوي .. للي كنت شاريهم ليكي .. كان عليكي نار .. حلو اوي..
قالها بنبرة ملتهبة ، تسحق جسده بألمٍ لذيذ ، وعروقه تكاد تنفجر من شدة الرغبة ، فهو حتى الآن ما زال يراها في عقله ، تتراقص أمامه بالفستان كفراشةٍ ضلت طريقها إلى لهبٍ لا يرحم.
أذابتها للحظات لمساته لجسدها وكلماته المثيرة ، لكنها سرعان ما إنتبهت ، فابتعدت عنه بحدة : إيه التخاريف دي؟ أنا مكنتش لابسة كده؟
ضحك بمكر ، متجاهلاً استهجانها : وأنتي إيه عرفك؟ هو انتي كنتي دريانة بحاجة؟ بس مكنتش أعرف إنك في الرقص فظيعة كده!!
