روضتي عشقها

رفعت حاجبها بعدم رضا ، واحتل الإحراج وجهها ، لتحاول الدفاع عن نفسها : قصدك تقول ايه؟ ان العيب في صباعي؟ علي فكرة انا ماتخنتش!!

تابعت ابريل تحثه بإبتسامة متوترة : حاول تاني .. شكلي بقي يكسف قدام الاجانب

زفر باسم بإحباط مؤكداً بصوت منخفض متأفف : شكلك تخنتي بجد

ترقرق الضيق فى نبرات صوتها : لا والله .. حاول جامد بس

تنفس باسم بعمق ، وقال بتحذير : بس كدا هيوجعك يا ابريل!!

رددت ابريل بتصميم : هستحمل هستحمل

أطلق باسم زفرة أخرى بإستسلام : خلاص انتي حرة بقي ماتلومنيش!!

ألمٌ حارق اجتاح أصبعها حين مر الخاتم إلى نهايته ، فانبثق العبوس على وجهها ، وهى تئن بخفوت ، ليتساءل بقلق : اتوجعتي؟

برمت ابريل شفتيها بتذمر : وجعني طبعا .. بس مش مهم الوجع المهم انه دخل اخيرا

أنهت كلماتها بضحكة راضية ، فقهقه معها براحة ، بينما رفعت ذراعها فى الهواء لتجذب الأنظار نحو الخاتم ، وهتفت بصوتٍ مشبع بالحماسة : هنئوني!

انطلقت صيحات التهليل والتصفيق، لتملأ المكان دفئًا وحيوية ، بينما ينهض باسم من علي الرمال ، محتضنًا خصرها بين ذراعيه القويتين ، ورفعها معه بخفة لتشعر ان قلبها يحلّق بجناحين فوق سحاب من السحر ، لا يثقلها خوف ولا يطاردها قلق ، فقط شعور عميق بالسعادة يشدها نحوه ، ثم بتهور ألقت بنفسها بين ذراعيه بعشق معانقة اياه للحظات ، بينما تعالت أصوات الجميع : قبل العروس .. قبل العروس!!

تلاشت الابتسامة من شفتيها بصدمة ، واحتل الاضطراب عقلها ، بينما نظراتها تتلاقى مع إقتراب وجهه منها ببطء ، ويلامس وجهها بهدوء ، لترفع قليلاً قامتها تجاهه ، فيما ارتسمت على شفتيها ابتسامة تُمزج الإرتباك بالإثارة.

تلاحمت أنفاسه مع أنفاسها في سيمفونية حالمة ، تنبض بينهما كأنها لحن من عشقٍ أبدي ، قبل أن تتسع عيناه في ذهول عارم ، وهو يشعر بجسدها يرتخي بين ذراعيه ، ثم سقطت مغشياً عليها ، ليتهاوى معها قلبه الهادر بعنف على الرمال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نهاية الفصل السابع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *