روضتي عشقها

بدلاً من ذلك ، احتواها بذراعه القوي ، ورفع يده الأخرى بتأنٍ مسحور ، لترفرف أصابعه على وجنتها الباردة ، ارتعشت رغماً عنها تحت سطوة دفئه ، وفيروزيتها تفرزان دهشة وترقب ، ليهمس أمام شفتيها المنفرجتين بصوت مبحوح معذب من فرط الشوق : مش قادر أشوفك كده جنبي وأقاوم .. مش قادر أحوش روحي عنك يا ابريل
نفث باسم أنفاسه المحمومة على بشرتها ، بينما تحل أصابعه أزرار منامتها العلوية بجرأة مشبعة بعزم لا يتزعزع ، ملأ قلبها المرتعد بارتعاش لم تعرف معه كيف تُوقفه ، غطت بحماية هشة مقدمة صدرها بكفها البارد ، وشعرت برغبة قوية في النهوض ، وعبّرت عن رهبتها بصوت مختنق : باسم… انت اجننت!! إيه اللي انت بتعمله دا؟!
حاولت التحرر منه ، لتنهض من السرير ، لكنه بصبر نافذ أسر ذراعها ، مجبراً اياها بحزم تستلقى فى عرض الفراش الوثير ، لينحنى فوقها بجسده وساقاه تكتنفان قدميها بهيمنة ، تمنع أي محاولة منها للفرار ، بينما يداه تُكملان فك أزرار سترة نومها بسرعة عنيفة جعلتها تشهق بإرتعاد ، حينما انتهى نزع السترة عنها ، وقذف بها بعيدًا ، لتسقط أرضًا دون اكتراث ، هامساً بصوت تخنقه اللهفة وشيء من خبثه الفطرى : أحسن .. البيجاما دي كانت مستفزاني أصلًا!!
حملقت باسم فيه بعينين متوسلتين ، قبل أن تهتف بذعر مترجى : باسم .. كفاية خلاص .. الله يخليك!!!
لم يأبه برجاءها ، بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة جذابة ، واقترب حتى إختلطت أنفاسهما ، لتشعر بشفتيه تحومان حول شفتيها فى قبلات متفرقة تغلى بحرارة ، مخللا اصابعه في خاصتها كسلاسل من اللهب تتلظى بنيران شغفه ، ليهمس ببحة مثقلة بجبال من الرغبة اخترقت جوارحها : عارف انك من جواكي .. عاوزاني وبتحبيني .. وانا بموت فيكي يا ابريل .. ماتخفيش مني يا روحي
نطق بها باسم بشغفٍ لا يُطفأ ، خاتماً عنقها ببصمته المفعمة بالرقة والحرارة ، مما جعلها تتيه في متاهة مشاعر جياشة لم تعهدها من قبل ، أغمضت عينيها بتوتر ذائب ، محاولةً جمع شتات نفسها ، ولكن جسدها بدأ ينصهر ببطء تحت تأثير لمسات يديه الحانية ، اللتين استمرا في تجريدها من قلقها قطعةً تلو الأخرى ، متأرجحة بين خوفها واستسلامها ، إلا أن اضطراب عقلها وهواجسها استفاقت من سباتها السحرى حين شعرت بيديه تتجولان بجرأة فجة على مفاتنها.
