روضتي عشقها

رمشت بعينين مضطربتين ، فهي تدرك أنها رقصت ليلة الأمس ، لكن طريقته الماكرة في الحديث أثارت شكوكها ، لتسأله باندهاش متردد : رقص؟ رقص إيه؟

أخبرها باسم بخبث : الرقص البلدي .. كنتي سحراني ليلة أمبارح .. ورقصك كان يجنن .. كنتي مغرية جدًا وأنتِ بترقصي .. وهوستِيني

خجلها تفجر على وجهها ، كزهرة أحرقتها شمس جريئته ، لترد بإستنكار غاضب : أنا معملتش كده!!

هز باسم رأسه بتأكيد ، لامسًا شفتيها بنعومة : عملتي .. ورقصتيني معاك كمان .. وقُلتِلي إنك…

ترك جملته معلقة ، فسارعت تستفهم منه فوراً : قولت إيه؟!

تأملها باسم بابتسامة جانبية تنبض بالمكر ، بينما ارتسمت على وجهها ملامح الحيرة والقلق ، فرددت بإلحاح : قول أنا عملت إيه؟ وقُلت إيه؟

أجاب باسم بصوته العميق ، ونظراته تخترق عينيها كألسنة اللهب ، ليتراقص قلبها بين نيران العاطفة : قولتي كلام كتير .. ومنه إنك بتحبيني .. كنتي بتقوليها بإحساس قوي

امتدت يده لتمس خدها برقة ، فاندفعت موجات كهرباء لذيذة عبر أوصالها ، أدارت جسدها علي الفور عاقدة ذراعيها إلى صدرها ، وهى تضحك بإستخفاف ، وأجابته بنبرة مهزوزة : عادي مش بتقول كنت سكرانة؟ إيه المشكلة؟ معروف إن السكران ما بيبقاش داري بالدنيا وبيحب كل الناس!!

سمعته ابريل يهمس بتساؤل بالقرب من أذنها من الخلف : وبيبوس كل الناس يا إبريل؟

لمح اندلاع الصدمة على ملامحها حين التفتت نحوه بسرعة ، فسبقتها إجابته الواثقة قبل أن تنطق هي بأي سؤال :
أيوه .. بوستيني كده

جذب باسم وجهها إليه بعنف ، يعكس شوقه المكبوت ، فتاهت أنفاسها بين أسر شفتيه القاسيتين اللتين اجتاحتاها بجنون ، يلتهم شفتيها بشراسة محببة ، يعاقبها على إرهاقها لرجولته ليلة الأمس ، ثم فصل بينهما بشق الأنفس ، همس في أذنها بأنفاس متقطعة : اتأكدتي من كلامي؟

دفعته في صدره بضعف ، يعكس تأثيره القوى في مشاعرها المتأججة ، هامسة بإرتباك : وانت استغلت الموقف مش كده؟

عضّ على شفته ليكبح ضحكته على عنادها ، وبحركة مفاجئة جذبها من خصرها حتى التصقت أكثر ، ما جعل قلبها يدق بعنف أكبر ، بينما يهمس في أذنها برغبة مثيرة : لو كنت استغليت الموقف زي مابتقولي .. كان زمانك قومتي لاقيتي نفسك من غير البورنص دا!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *