روضتي عشقها

حديثه جرح كرامتها ، نظرت إلى والدتها لعلها تنجدها ، لكن الأخيرة كانت مشغولة بمواجهة ثوران زوجها الذي جلس علي المقعد هادراً بإنفعال : طول عمرك طايشة ومش شايفة غير نفسك .. وامك بوظتك بتربيتها ليكي!
_ايه يا هانم مش سامعلك حس؟
قالها فهمي ساخراً ، وعيناه تغليان بالإستهجان ، وهو يحدق في زوجته ، فتفوهت بإضطراب : جرا ايه يا فهمي انت هتجيب اللوم عليا دلوقتي!! انا مربية بنتي احسن تربية و..
قاطعها فهمي بصرامة متهماً اياها : اسكتي مش عاوز اسمعك لا انتي ولا بنتك .. انتي اللي فسدتِها بدلع فيها!
_أرجوك يا بابا أنا محتاجة ابنِي! أنا مقدرش أعيش من غيره!
توسلت إليه بنبرة مليئة بالمرارة ، ودموعها تسيل على وجنتيها الملطختين بالكحل الأسود ، بينما هو فقد أعصابه تمامًا ، وهدر بها بقسوة لاذعة مرة أخرى : بأنهي عين هقف اقوله عاوزين الولد بعد ما انقذنا من افلاسنا وبقي شريكنا في كل حاجة .. هرفع عيني في عينه ازاي بعد انهاردة وهو كاسرنا وكله بسببك
اجتاحت قسمات وجه يوسف غضب جامح من هذا الحديث ، بينما قبضته يعتصرها بعنف لا إرادي ، وهدر بحدة ، بينما خطواته تقترب منها كإعصارٍ لا يعرف الرحمة ، مشعلاً داخلها فتيل الخوف : انا هقت\له واقت\لك يا ريهام
اوقفه صوت أبيه الذي انفجر كصاعقة عنيفة : اخرس يا يوسف .. مش عاوزين جنان وفضايح .. كفاية المصيبة اللي وقعت فوق دماغنا يا بني
وجه حديثه إلى ريهام بحسم قاسي : اسمعي مفيش من انهاردة خروج ولا شغل ليكي .. ومن اللحظة دي هتتحبسي في اوضتك ومش هتخرجي إلا بإذني
يوسف تنبه علي كل اللي في البيت .. ماتعتبش برا باب اوضتها لما نشوف هنعمل ايه في الوحلة اللي غرقتنا فيها ؟!
قالها بنبرة قاسية ، نُزعت عنها تلك الألوان المشرقة ، وأصبح وجهها شاحبًا مع شعور بالندم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية الفصل الثاني
الفصل الثالث (بين الشغف والخوف) جوازة ابريل ج3
أنتَ نجمٌ يتلألأ في سماء روحي ،
لكن الغيوم الداكنة تقترب ، تحمل معها رياحَ العاصفة.
كل خطوةٍ منك تُلهب عوالمى بنيرانًا شغوفة ،
ومعها يتردد صدى الخوف كنغمةٍ غامضة تثير حيرتي.
بين الشغف الذي يسكنني ، والخوف الذي يسيطر على ،
فأنتَ النار التي تُضيء لياليَّ ،
لكنني أخشى أن تُحرقني بلا رحمة.
