روضتي عشقها

اقترب عز منها بخطواته الهادئة حتى التصق ظهرها بدفء صدره الصلب ، لينحني بجانب أذنها هامسًا بتملك حار دغدغ حواسها بتيار من الإثارة الخفية : يروح على فين ويسيبني لوحدي؟
ضحكت مني بغنج ساحر ، وضغطت برفق على صدره قبل أن تنحنى لتلتقط القميص ، ثم ناولته إياه بنظرة مثقلة بالدلال المثير ، وهمست بصوت خافت ، كأنما تلقي عليه سحرًا لا يُقاوم : البسه بسرعة عشان نلحق ننزل
أنهت مني حديثها وهمَّت بالابتعاد ، لكن ذراعيه انغلقتا حول خصرها كطوق لا فرار منه ، وجذبها إليه حتى لامس خدّه الشائك خدَّها الناعم برقة ، فيما تسللت أنفاسه اللاهبة بجانب أذنها ، وهمس لها بجاذبية ماكرة مغلفة بإغواء مهلك : تعالي هنا .. مهمة مين دي؟
نظرت مني له ترفع حاجبها بتحدٍ ، وشعرت بأنفاسها تتقطع ، وهى تهمس بصوت متأثر ، نصفه رغبة ونصفه تحذير : كده هنتأخر .. وممكن ديدو تعملنا حوار
أطلق عز ضحكة خافتة ، لامساً بشفتيه شفتيها بخفة متعمدة ، وهو ينبس بخبث متعمد : أنتي شايفة كده! خلاص خليني أنزل كده وأنتي وديدو احرار في بعض
_لا تنزل كده فين يا مجنون؟ هو احنا قد ديدو؟
شهقت مني باستنكار مرح ، لتحاوره بعبثه المحبب ، بينما ترمى القميص على السرير ، ثم استدارت بجسدها بين ذراعيه ، وبدأت بفك أزرار صدرية البدلة ، ومع كل زر ينفك تشتعل رغبته الحارقة بهذه الفاتنة.
أدارته مني بين يديها بحنان بالغ ، قبل أن تبدأ بتلبيسه له ، ما جعله يبتلع لعابه ببطء ، وتمتم بتيه عاشق مسحور بجنيته الحسناء : أعمل إيه .. أدخل إيدي هنا؟
حاولت أن تتماسك ، لكن ضحكاتها العالية بشقاوة خذلتها : ده بديهي يا حبيبي…
رمقها عز بإغتياظ محب ، وغمغم بنبرة أجش مثيرة : كله منك .. خدتي عقلي مني
back
عادت فجأة إلى الحاضر على صوت باب المرحاض ، وهو ينفتح ببطء ، فرمشت بعينيها لتستعيد تركيزها ، حين التفتت ، وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام عز ، يقف بكامل رجولته ، ملامحه المشدودة ونظراته العميقة تتحدث عن مشاعر كانت تخشى مواجهتها من جديد.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
فى نفس الوقت
عند ريهام
وقفت ريهام خارج القاعة ، تتلاعب بأصابعها بتوتر شديد ، كأنها تسعى لامتصاص قلقها المتصاعد عبر حركة يديها ، غير قادرة على تحمل الصدمات المتتالية التي أرهقت قلبها بشدة ، رفعت عينيها بعفوية بعد لحظات ، لتجده يتقدم نحوها بخطوات واثقة كزئير عاصفة ، وحضورٌ لا يحمل سوى القوة المطلقة والقسوة الجامدة.
