روضتي عشقها

حدقت في عينيه ، وأكملت بحماس صادق : وكل مرة بيحصلي كدا .. حتى المرة دي .. بس لما بقينا في السما .. حسيت إني مبسوطة ومتحمسة أوي أشوف الجزيرة اللي هنروحها ونسيت الخوف
تجلت نظراته نحوها بدفء عاطفي ، مبتسمًا بخفة وأخذ يتأمل جمالها البريء الممزوج بنفحات مشاكستها ، ثم سمع صوتها ينطلق بسؤال مليء بالفضول : بس اشمعنا اخترت الجزيرة دي بالذات؟
_إيبيزا من أجمل جزر إسبانيا .. وجوها دلوقتي مناسب أوي ليكي .. وكمان فيها مناظر حلوة كتير هتحبيها وتنبهري بجمالها
هكذا إجابها بنبرة تنم عن مدى إهتمامه بها ، بينما عيناها تألقتان بحماس طفلة : حمستني اكتر .. بس ليه ماروحناش برشلونة مثلا كان نفسي ازورها؟
وافقها بضحكة خافتة : برشلونة روحتها أكتر من مرة .. وهي كمان حلوة أوي طبعًا .. بس مش غريبة كنت فاكراك مسافرة معايا بالغصب .. وعاصرة على نفسك لمونة كمان
قالها بنبرة غمرها المرح ، رافعًا حاجبه بمكر ، مما أطلق ضحكة ناعمة من شفتيها ، لتجيبه بمزاح مشاكس يحمل لمحة من الدلال : ولسه عاصرة على نفسي اللمونة .. بس مين ابن المجنونة اللي هيفوت على نفسه سفرية زي دي .. إلا لو كان فقري واهبل أوي بقي!
قرص باسم مقدمة أنفها بخفة مشاغبًا إياها : طيب يا مصلحجية هانم .. يكش يعجب بس!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية الفصل الرابع
الفصل الخامس (واحدة بواحدة) جوازة ابريل ج3
مثل قطة برية ، تخشين الهمسات،
ترتعدين من لهب شغفي، ومن قسوة الخوف،
لكن مهما تراجعتِ،
فأنا هنا، مصممٌ على امتلاكك،
لا مكان للهرب من هذا العشق الفتاك،
فتمردكِ لن يعني شيئًا،
أنتِ لي، وانتهى الأمر،
لن تفري من ذهني،
استسلمي لموجات الشوق التي تلتف حولك،
فالقلب قد قرر،
ولن يُسمح لأي عائقٍ بالوقوف في طريقنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحت الماء المنهمر
وقفت ريهام متشبثةً بألمها كالغريق الذي لم يعد يبحث عن قشة لينقذ نفسه ، بل يتماهى مع قاع البحر المظلم ، علّه يجد في ظلمته ملجأً من عواصف داخل قلبها المليء بالندم.
دفنت وجهها في كفّيها المبللتين ، مغلقةً عينيها بشدة وكأنها تحاول عبثًا أن تردع الدموع عن الانسلال لتنحدر دون إرادة ، مختلطة بالماء الساخن ، لكنه غير قادر على غسل روحها المثقلة بالخطايا.
