روضتي عشقها

سحبها باسم من يدها إلى الخلف ، وبلمح البصر وجدت نفسها جالسة فوق ركبتيه ، ويديه تطوقها بخفة ، بينما عقدت ذراعيها حول عنقه بعفوية ، والتقت عيناهما فى نظرة عميقة ، قبل أن تغزو ابتسامة مغرية شفتيها ، متسائلة بغمزة وضحكة شقية : هو انت بقيت حيلوه كدا فجأة ليه؟!
قهقه باسم بخفة ، ومرر ظهر كفه بتأنٍ على وجنتها الناعمة التي تنضح بحلاوة المخملية ، ثم تمتم بخشونة جذابة : والله … شكلك سكرتي خالص يا إبريل؟
ابتسمت ابريل بإغماضة عينين ، وصوتها كان ينساب بإغراء كالهمسات الرياح الهادئة : ومالو لو سكرت .. أنا حاسة الدنيا حلوة أوي يا باسم
ضاقت رماديتيه بتركيز ، وهو يأسر ذقنها بأصابعه ، وبنبرة تتخللها القلق سألها : وشك محمر حاسة بإيه؟
أجابته ابريل بصوت ملون بالسعادة والطفولة : أنا مبسوطة ونفسي في شوكولاتة
لاحت ابتسامة علي ثغره ، بينما تغلغلت أصابعه بخفة في خصلاتها المتمردة ، وأفصح بصوته الرجولي العميق ، مع بريق من الإثارة والإغواء ، برماديتيه التى تمركزت على شفتيها الممتلئة بإغراء أرهق رجولته : في شوكولاتة بتاكل نفسها…
احتواها باسم بذراعيه بلهفة جارفة ، فتقلصت المسافة بينهما تمامًا مع اقترابه البطيء ، وأنفاسه الحارة أول ما لامس شفتيها ، مما أشعل في قلبها شعورًا لا يمكنها مقاومتُه ، ثم تشابكت شفتاهما فى قبلة عاصفة ، مفعمة بجنون ناري ، سرق أنفاسها بذوبان تام فى بحور عشقه ، مرت عدة لحظات قبل أن تميل برأسها لتستند على كتفه ، بينما عيناه تمركزت على ملامحها ، وبذهول مشوب بأنفاسه اللاهثة سألها : إيه مالك يا روحي؟
ردّت ابريل بتحشرج مرتعش ، يخفي وراءه لمحة من المراوغة : حاسة بدوخة … شكلي هيغم عليا بين إيدك يا باسم
احتوى وجهها بين راحتيه بحنان ، محاولاً تهدئتها بقبلة خفيفة فوق مقدمة أنفها : تؤ .. اهدي مافكيش حاجة .. المهم ماتروحيش بعينك الحلوين دول بعيد عني .. خليهم مركزين جوا عيني تمام
خرج صوتها متقطعاً بإبتسامة خجولة ممزوجة بالهيام : أروح منك فين .. أنا مش رايحة خالص .. اهو
_كويس .. تعالي معايا..
أنهى باسم جملته لينهض بحركة مفاجئة ، وهو يحملها بين ذراعيه بحذر ، فتساءلت بلهجة مختلطة بين الفضول والقلق : واخدني علي فين؟
