روضتي عشقها

أكد نيكولاس بإصرار : بلى ، نحن نود ذلك كثيرًا ، وأيضًا هذه هدية بسيطة نقدمها للعاشقين مثلكم فقط
باسم وقد بدا عليه الإرهاق ، فوافق برضوخ : حسناً ، لا بأس ، سنكون جاهزين في الغد ، إلى اللقاء
شعرت إبريل بعدم الراحة ، فرددت بفضول : هما كانوا بيقولوا لك إيه بالضبط؟
جلس باسم على ذراع الكرسي ، وبابتسامة عابثة تتلألأ في عينيه أخبرها : عاملين لينا حفلة جواز صغيرة بكرا عشان يحتفلو بالعشاق اللي هما انا وانتي وعايزنا نلبس عريس وعروسة كمان يا حبيبتي
تسارعت نبضات قلبها قلقاً من نبرته الماكرة ، فسألته بريبة : وأنت طبعًا رفضت مش كدا؟
مد باسم أنامله برفق نحو خصلة شعرها التي تراقصت بنعومة على وجهها وهو يمط شفته السفلى إلى الخارج بقلة حيلة ، بينما يعلق علي حديثها : ما قدرتش يا إبريل .. قالوا دي هدية منهم..
استدارت يده حول ظهرها برفق ، يأسِرها بنظرات عميقة تغوص في عينيها الفيروزية ، فتخطف روحه وتتركه أسير عشقها مما أشعل لهيبًا جارفًا في قلبها ، ليهمس في أذنها بخفوت ، كأنه يبوح بسر عظيم يُحرق شغاف قلبه : أصلهم فاكرينا بنموت في بعض .. عرايس بقى .. وجايين يقضوا شهر عسل رومانسي
تسللت ذراعاها حول عنقه بدلال ، ومالت برأسها قليلاً ، تهمس له بنبرة مفعمة بالنعومة : متوقع إيه من اتنين عشاق عايشين مع بعض عمر بحاله في مكان شاعري زي دا طبيعي يبقى دا تفكيرهم
أنهت عبارتها بضحكة شقية ، تدفعه فجأة بقوة غير متوقعة ، ليجد نفسه يتهاوى إلى الكرسي ، وضحكته تتعالى بمرح ، مستسلماً لسحرها الذي لا يعرف متى وكيف يتجدد في كل مرة يقع فيها في فخاخها المشاكسة.
أما هي ، فابتعدت بخطوات هادئة نحو غرفة النوم ، حيث النوافذ الشاهقة تكشف عن إطلالة شاطئية آسرة ، ووسط الغرفة سرير وثير.
خطت ابريل نحو الشرفة ، وتأملت البحر بألوانه المذهلة ، ثم عادت ببصرها نحو الثوب الأبيض الذي كان على السرير ، واستفسرت بدهشة : هما عرفوا المقاسات بتاعتنا منين؟
أجاب باسم بلامبالاة الذى دلف خلفها : أكيد من صورنا اللي بعتناها وإحنا بنحجز المكان
أضاف باسم بتثاؤب : أنا محتاج لشاور أنعش بيه جسمي من تعب السفر، وأنام دغري
تقدمت نحوه بخطوات سريعة، تستوقفه قبل ولوجه الحمام بإستنكار تجلى في قولها : استني .. أنت رايح فين؟
