روضتي عشقها

شعرت بخفقان في صدرها ، وهي تستمع لكلماته الدافئة التى لا تخلو من الحنان ، فإستفسرت برقة متحيرة : انت ليه مافكرتش تمثل قبل كدا..؟
عقد حاجبيه بدهشة بزغت في استفهامه : اشمعنا!!
حدجته بحاجب مرفوع بتحديًا خبيثًا ، بينما تراقصت على شفتيها ابتسامة جانبية : اصلك قادر بكل سهولة تتقمص شخصية الزوج الحنون اللي بيخاف علي حبيبته من نسمة الهوا قبل ماتطيري وتوصلها..
ردّ بنبرة مزجت بين الدعابة والجدية : عادي محبتش اقطع ارزاق الزملاء .. يلا خلينا ننام عشان نلحق طيارتنا الصبح .. ولا تحبي ندور علي حاجة تانية نعملها مع بعض يا بندقتي؟!
غمز لها بوقاحة ، فأدركت تلميحه غير البريء ، رمقته بنظرة نارية ، واستلقت على ظهرها بجانبه ، متمتمة بحنق مكبوت : مستفز وبجح
قرب منها بأذنه متظاهراً بالجهل : بتقولي حاجة
_لا
نفت بسرعة ، وأغمضت عينيها هربًا من حضوره الذي يأسر نبضات قلبها المتسارعة.
لم يمر سوى ثوانٍ معدودة قبل أن تسمع همهمته المتحيرة : هي إيه البتاعة دي؟
فتحت عينيها الفيروزية لتجد عينيه تركزان على شال جدتها الأسود ، ممسكًا به بأطراف أصابعه ، وكأنه يثير اشمئزازًا في نفسه.
نهضت فجأة ، متناسية الارتباك الذي يعتريها منه قبل دقائق ، لتخطفه منه ، قائلة بعفوية شديدة : دي توحا
_نعم!! مين؟
هتف بإستنكار ، مشيرًا إلى عدم استيعابه للموضوع ، وضحت له بإيجاز : شال ستي توحا
ضاقت رماديتيه بتوجس ، وسألها باستفهام صبور : حصلنا الشرف .. بس بيعمل إيه دا وسطنا على السرير مش فاهم؟
هزت منكبيها بهدوء ، وهي تضع الشال في حضنها وغمغمت بحب : مابعرفش أنام إلا وهو في حضني
ضحك بإستخفاف ، مستهزئًا من موقفها : لا والله .. ودا هتاخديه معاك واحنا مسافرين؟
أكدت إبريل ببرود : طبعًا مابروحش في حتة من غيره
سرعان ما ارتفعت نبرته ، مشيراً لها بحزم ، ورائحة الريحان المنبعث من الشال تكاد تخنقه : ارمي البتاع دا من على السرير ريحته خنقتني
عارضته إبريل بجدية مضحكة : لو سمحت ماتكلمش عن توحا كدا .. ماسمحلكش
نظر باسم لها بتعجب شديد ، وخطف الشال من حضنها ليزيحه جانبًا ، ثم قرب وجهه منها ، يجاريها فى جنونها : معلش انتي يا حجة توحا تعالي كدا شوية عشان عايز اتفاهم مع بنتك المهبولة دي
